السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
355
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
القاضي عياض ( ج 2 ص 88 ، 97 ، 544 ) وكذلك ما جاء في اوّل كتب أسد الغابة والإصابة والاستيعاب ، وما ذكره احمد في مسنده ( ج 3 ص 11 ، 54 ، 63 ) وابن أبي الحديد ( ج 4 ص 454 ، 462 ) . ومما يذكره مسلم في صحيحه ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : أصحابي أمنة لأمتي . وكذا يروي عن أبي هريرة انّ النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : لا تسبّوا أصحابي ، لا تسبّوا أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو انّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه . « 140 » وفي كل الأحوال ، قد توفّر العلّامة الجليل محمد بن عقيل ( ت : 135 ه ) في كتابه « النصائح الكافية لمن يتولى معاوية » ( ط . بغداد ، ص 131 - 150 ) على بحث هذا الموضوع مفصلا ، وقد استعرض آراء علماء السنة وعقائدهم في هذا المجال . ما نخلص إليه ، انّ الصحابة بلغوا بعد وفاة النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حدا كبيرا من الاحتفاء والاحترام والتكريم ، بمثل هذه الروايات التي اخافت الجميع وجعلتهم يشعرون بالرعب ازاءهم . وقد امتدت حالة حصانة الصحابة وعدم امتلاك الحق في نقدهم ، وتبرئتهم مما اقترفوه ، لتشمل ( أمثال ) بسر بن أرطاة وأبي هريرة ومعاوية وعمرو بن العاص ، والمغيرة والوليد وسعيد بن العاص وخالد بن الوليد . أضحى الصحابة بعد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يتحلّون
--> ( 140 ) صحيح مسلم ج 7 ص 183 ، 188 .